أطلقت مؤسسة يمن بلاتفورم للإعلام والتنمية أولى دراساتها الإعلامية، ضمن سلسلة من الدراسات والبحوث التي تعتزم المؤسسة إصدارها بهدف إنتاج معرفة إعلامية رصينة، ورصد التحولات في المشهد الإعلامي اليمني، ودعم تطوير الممارسات المهنية والسياسات الإعلامية القائمة على الأدلة.
وتحمل الدراسة عنوان "دور منصات صحافة التحقق الرقمي اليمنية في كشف المحتوى المضلل أثناء الحرب"، وأعدها الباحث الدكتور عبده حسين أحمد الأكوع، أستاذ الاتصال الرقمي والسرد الاستقصائي المساعد في كلية الإعلام- جامعة صنعاء، لتقدم أول تحليل علمي لأداء منصات صحافة التحقق الرقمي في اليمن، من خلال تحليل محتوى ثلاث منصات يمنية متخصصة هي: حقيقة، ومسند، وصدق، وشملت 122 مادة خضعت للتحليل.
وكشفت الدراسة عن غلبة استخدام الأخبار الرقمية وقالب السرد المتسلسل في عرض نتائج التحقق، فيما تصدرت القضايا العسكرية والحربية قائمة الموضوعات المضللة التي رصدتها المنصات، تلتها القضايا الاقتصادية والاجتماعية، ثم السياسية، وأخيراً الأمنية.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على دور منصات صحافة التحقق الرقمي اليمنية في كشف المحتوى المضلل الذي يتعرض له الجمهور أثناء الحرب، واعتمدت المنهج الوصفي التحليلي باستخدام أداة تحليل المضمون، مع أسلوب الحصر الشامل للمحتوى المنشور في المنصات محل الدراسة.
وأظهرت النتائج أن المعلومات المضللة جاءت في صدارة أشكال التضليل التي تعاملت معها المنصات، تلتها الشائعات ثم المحتوى الزائف، كما تصدر الصراع القيم الخبرية للمحتوى المضلل، يليه البعد الإنساني ثم الشهرة.
كما أوضحت الدراسة أن المواقع الإعلامية كانت المصدر الرئيس الذي اعتمدت عليه منصات التحقق في عملية التحقق، بينما جاءت الحسابات الشخصية على فيسبوك في مقدمة مصادر نشر المحتوى المضلل، تلتها الحسابات الشخصية على منصة إكس. وبينت كذلك أن السعي إلى جذب الجمهور وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة كان أبرز دوافع نشر المحتوى المضلل.
وتوصلت الدراسة إلى أن البحث العكسي عن الصور والفيديوهات، إلى جانب الرجوع إلى المصادر والبيانات الرسمية، كانا من أكثر أساليب التحقق استخداماً، فيما تصدرت آليتا الاختلاق والتضخيم وسائل التضليل، وجاءت الاستمالات العاطفية في مقدمة الأساليب الإقناعية المستخدمة.
وأوصت الدراسة بإنشاء أقسام متخصصة للتحقق من المعلومات في المؤسسات الإعلامية اليمنية، وتأهيل الكوادر الصحفية في مجال صحافة التحقق، وإنشاء مراصد لرصد وتفنيد المحتوى المضلل، وتطوير أدوات رقمية حديثة للكشف السريع والدقيق عن المعلومات المضللة، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي.
يمكنكم الاطلاع على الدراسة وتحميلها عبر الرابط التالي:

