تـابعـنـــا
Facebook IconTwittter IconInstagram Icon

أروى مطهر... تشكيلية يمنية تسخّر ريشتها للاحتفاء بالتراث الشعبي وجمال الطبيعة

بجهود شخصية ممزوجة بالشغف والحماس، سخرت الفنانة التشكيلية اليمنية أروى مطهر ريشتها للاحتفاء بالتراث الشعبي والمعماري وجمال الطبيعة والأزياء النسائية التقليدية، وحوّلتها إلى أيقونات فنية ولوحات ومجسمات جمالية لافتة، جسدتها في معرضها الشخصي الرابع الذي أقامته على الهواء الطلق في الركن الفني بحديقة السبعين بالعاصمة صنعاء، واحتوى على لوحات تراثية وإكسسوارات وحقائب تراثية ومجسمات معمارية.

تقول مطهر لمنصة يمن بلاتفورم إن "المعارض التشكيلية تُبدَد غبار الحرب وتسهم في نشر الإبداعات الفنية في وسط بهيج، وتستقطب الموهوبين والمحترفين الذين يثرونها بالمعرفة والخبرات الفنية، وتجذب الجماهير داخل وخارج اليمن، يٌقبل عليها الزوار متذوقي الجمال ومحبي هذا الفن بشغف كبير".

سخرت الفنانة التشكيلية اليمنية أروى مطهر ريشتها للاحتفاء بالتراث الشعبي والمعماري وجمال الطبيعة والأزياء النسائية التقليدية

بدأت مطهر الرسم والتشكيل منذ نعومة أظافرها، وكانت ترسم بالرصاص لوحات تشكيلية وتضعها على جدران مكاتب وقاعات كلية الإعلام، جامعة صنعاء، التي درست فيها، ثم عُينت معيدة بقسم الصحافة، إلى أن حصلت في العام 2013 على الماجستير بذات التخصص عن رسالتها الموسومة بـ"الإخراج الصحفي لصحيفة الثورة.. دراسة تطبيقية 1990 - 2000م"، وتعكف حالياً على إعداد أطروحتها للدكتوراه، إلى جانب عملها كمدرسة بقسم الصحافة.

تستوحي مطهر أفكار لوحاتها ورسوماتها من مُحيطها وواقعها وتشيدها وفق ذوقها ورؤيتها ومنهجها الخاصّ ومهاراتها الفنية، وتستخدم الرموز والألوان للتعبير عن أفكار اجتماعية وفلسفية تُجسد جماليات التراث اليمني كمباني صنعاء القديمة، والأزياء التقليدية الشعبية، وطبيعة الأرض الخضراء، وتٌعبر عن خصوصية الإنسان اليمني وعاداته المتوارثة وحبه للطبيعة من خلال لوحات الربيع، والخريف، ودار الأحلام، وهنا في صنعاء، وغربة الروح.

بدأت مطهر الرسم والتشكيل منذ نعومة أظافرها، وكانت ترسم بالرصاص لوحات تشكيلية وتضعها على جدران مكاتب وقاعات كلية الإعلام، جامعة صنعاء

ما تملكه اليمن من تراث شعبي فريد ومتنوع وطبيعة خلابة ومدرجات خضراء ومبان وقلاع تاريخية قديمة وقرى معلقة ومناظر سندسية بديعة تشبه إلى حد كبير اللوحات الفنية، شجعت مطهر على القيام بتحويلها إلى لوحات فنية وجذبتها لحب الفن التشكيلي.

توظف مطهر كغيرها من الفنانين "مفردات الشكل من كتلة ولون ومساحة وتجسيد وتصوير وغيرها في مساحة محددة يتم إدراكها من خلال النظر ويمكن أن تدرك بحواس كالملمس أو إضافة بعض المؤثرات الأخرى كالصوتية والحركية كما في بعض المدارس الفنية".

تصف مطهر الفنانة أو الفنان التشكيلي بأنه "شخص مرهف الحس يرى ما لا يراه الآخرون، يبحر في عالم من الخيال الخصب، ليترجم الأفكار والمشاعر والأحاسيس في لوحات فنية واقعية أو سريالية، أو حتى تأثيرية وتجريدية".

تمثل اللوحات الفنية التشكيلية "تعبير حي عن مشاعر وأحاسيس وروح الفنانين، بل وتشكل جوهر الحياة الإنسانية وجمالها وظروفها وتحدياتها وإنجازاتها وتطورها ونموها، وصولاً إلى تشكيل الثقافة والهوية الوطنية والإنسانية"؛ وفق مطهر.

تستوحي مطهر أفكار لوحاتها ورسوماتها من مُحيطها وواقعها وتشيدها وفق ذوقها ورؤيتها ومنهجها الخاصّ ومهاراتها الفنية

فتح التقدم التقني الرقمي وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي آفاقاً جديدة أمام الفنانات والفنانين التشكيليين اليمنيين والعرب والعالميين، ووفر أمامهم مسارات متعددة، وقنوات اتصال مع أقرانهم في شتى بقاع الأرض، وأتاح لهم فرصة الاطلاع على تجارب الآخرين، والوصول بأعمالهم إلى مناطق بعيدة من العالم؛ حسب مطهر.

وتضيف: "تعد الفنون التشكيلية من أقدم وأعمق المجالات الإبداعية التي عرفتها البشرية، ويرجع تاريخها إلى آلاف السنين، وهي تعبيراً بصرياً يلهم الخيال ويحفّزه على استكشاف عوالم جديدة والشعور بها والرغبة في التعبير عنها".

تنظر مطهر إلى الفنون بأنها "بهجة الحياة وزينتها وقيمة مجتمعية لا تفنى، وتجمع قامات سامقة ومواهب أصيلة في سماء الفن تحت سقف واحد، وتحمل رؤى وطموحات تملأ مساحات شاسعة لدى المهتمين والمتابعين وجمهور الفن التشكيلي في اليمن والعالم العربي".

أقامت مطهر أربعة معارض فنية داخلية؛ أولها في بيت الثقافة عام 2003، وثانيها في منتصف يوليو 2004، بمؤسسة العفيف الثقافية، وثالثها في بيت الثقافة عام 2018.

تدعو مطهر إلى ضرورة دعم الفنانين والقوى الناعمة التي تنشر الثقافة اليمنية بالشكل اللائق، وتؤكد على أن النهوض بالفن اليمني يحتاج أولاً إلى أمن وأمان واستقرار وولاء وطني ومواطنة وعدالة ومساواة.